السيد كمال الحيدري
173
الفتاوى الفقهية
وافياً بالمطلوب شرعاً ، وخالياً من الضعة والمهانة للميّت . ويدخل في ذلك : ثمن الواجب من ماء الغُسل والسدر والكافور والكفن ، إلى ثمن الأرض للدفن ، والضريبة المفروضة ، والحمّال والحفّار ، كلّ ذلك يخرج من أصل تركة الميّت مقدَّماً على الدَّين والإرث والوصيّة . وما زاد عن الحدّ الأدنى المعقول من نفقات التجهيز - أي النفقات التي تُبذل للحصول على كفنٍ أفضل ، أو أرضٍ أحسن وهكذا - لا يخرج من أصل التركة ، وكذلك الأمر في نفقات الفاتحة وإطعام الضيوف الذين يزورون ذوي الميّت لتعزيتهم . فإن اقتصر أولياءُ الميّت وورثته على الحدّ الأدنى من التجهيز الواجب ، أخرجوا نفقات ذلك من التركة ، سواء كان في الورثة صغار وقاصرون أم لا . وإن أحبّ الورثة الكبار أن يجهَّز الميّت بتجهيزٍ أفضل وأكثر مؤونة ، أمكنهم أن يُخرجوا الزائد مما ورثوه من التركة . وإن وُجد في الورثة صغار أو قاصرون ، فكلّ الزائد من سهم الكبار في التركة ، ولا يتحمّل الصغار والقاصرون منه شيئاً . وإن قام غير الورثة بالتجهيز الأفضل ، وأَنفق على ذلك ، فليس له أن يرجع على الورثة ويطالبهم بالزائد من النفقات ، إلّا إذا كان ما فعله بأمر صادر منهم بصورةٍ صريحةٍ أو بصورةٍ مفهومةٍ عرفاً . وإذا كان الميّت قد أوصى بالصرف من ماله على التجهيز الأفضل وإقامة الفاتحة ونحو ذلك ، أُخرجت نفقات ذلك من الثلث . المسألة 325 : الثالث : يستثنى مما ذكرنا في الفقرة السابقة : الزوجة إذا ماتت وزوجها حيّ ؛ فإنّ كلّ ما يجب شرعاً لتجهيز الزوجة على الزوج ، حتّى ولو كانت غنيّة أو صغيرة أو مجنونة أو لم يدخل الزوج بها ( الدخول معناه :